عندك شَك؟

Image title

المثل المحلي يقول “من طول الغيبات ياب الغنايم” لست متأكدة من أي غنيمة متمثلة في عودتي للكتابة، ولكن كوني أرغب في الكتابة مجدداً هو أمر جيد جداً لي أنا على الأقل… منذ أسبوع وأنا تعتريني رغبة جامحة للكتابة، وكالعادة عندما تتوفر الرغبة ينعدم السبب والموضوع. ولكنني أريد أن أكتب حتى وإن لم يكن لدي شيء أقوله

أسابيعي الماضية كانت حافلة جداً… فمهنياً أصبح لدي مدير جديد وكعادة كل شخص جديد حماسه فياض يبرق بلمعة تشبه تلك التي تلوح وجوه أخوتي في أول أيام العيد، لا أدري إذا كانت بسبب الإفراط في التطيب وكي الملابس والاستحمام، أم أن العيد كعادته، كريم جداً يضفي لمعة الجِده على كل شيء باهت ليساعدنا في اصطناع فرحة أول يوم.

أما شخصياً فأنا ما بين اختيار بلاطات وحمامات وأصباغ لبيت جديد يوشك على أن يكتمل، وصداقات جديدة أحاول أن لا أمل منها قبل أن تزهر، وقطتي وكتبي وألعاب الفيديو المفضلة وأفلامي…أحاول مقاومة كسل القيظ الذي يكاد يفتك بي كل يوم، أكبر آمالي هو العودة لجوف غرفتي الباردة لأقتنص سويعات بين دفتي كتاب أو في اللعب على جهاز النينتندو الذي حصلت عليه في عيد ميلادي.

Image title

يومياتي بسيطة، مفعمة بلهث مستمر لإنجاز قائمة المهام التي كل ما حذفت منها شيء اضطررت وكلي أسف أن أضيف ثلاث مهام بدلاً منها. لا تترك لي أيامي المزدحمة الكثير من الوقت، ولكن كلما خلوت إلى نفسي في المساء لا أستطيع التهرب من حقيقة أن الأمور لا تجري كما يجب لها أن تكون. لا أعرف سبباً واضح لشعوري العام بعدم الرضى وفي ذات الوقت لو فكرت قليلاً لوجدت أن كل تلك الترهات التي تضايقني بدأت بالتراكم والتجسد حتى أصبحت وحشاً مشوه الملامح لا أعرف له رأس من قدم، هذا الوحش له سطوة كبيرة على الآن…. يجلس على حافة سريري كل مساء ليملأ رأسي بكل فكرة أصارعها في نور النهار.

في بداية هذا العام كنت قد وضعت لنفسي هدف بأن أتخذ خطوات جادة لفهم هذا الشعور العام بأن هناك خطب ما، انتصفت السنة ولا أظنني أقرب للجواب.

Image title

كل مرة أعود لنقطة الصفر أتذكر كيف كانت الأمور أوضح في الطفولة، “سأصبح رائدة فضاء”، “سأكون طبيبة بيطرية” “سأصبح مدرسة علوم وأحياء” كلها أحلام تتسم بالحتمية…دون وضوح الكيف والمتى ودون دراسة للعقبات والتحديات…”سأصبح وكفى”…. هذا اليقين هو ربما ما أنا بأمس الحاجة إليه الآن…كيف كنا نقول مثل هذه العبارات بصدر منفوخ من شدة الفخر، ويقين بحدوث الشيء…كنا ونحن صغار نفهم بأن الرغبة تولد الحدث، يكفي فقط أن أحلم بالشيء ولابد من حدوثه… الآن يتطلب كل قرار دراسة جدوى وقوائم طويلة نستعرض فيها مخاوفنا ودوافعنا للتحرك للأمام…. كل ما تفعله تلك القائمة في نهاية الأمر هو جرنا للخلف وزيادة تعقيد الأمور وتركنا مثقلين بالشك وقلة الحيلة.

قلت لأختي التي تكبرني بعامين بأن الكبار يبالغون في إظهار تمكنهم من زمام الأمور…تذكرت كيف كان أول يوم عمل لي، وشعوري التام بأنني اخترقت النظام دون أن يعلم بأمري أحد…كنت أردد في سري “أنا مجرد طفلة، كيف ائتمنني هؤلاء الحمقى على جزء مهم في عملهم؟” كنت أشعر بأنني لازلت في الثانية عشرة، أو مخاوفي على الأقل هي ذاتها مخاوف الطفلة التي كنتها…”ماذا لو أخطأت؟ ماذا لو لم يحبني زملائي؟ ماذا سأفعل بدون أصدقائي؟ ماذا لو تهت…؟ لكن مرآة مصعد الطابق الثاني ترد علي في كل مرة بصوت نفد صبره “استيقظي، الكل يعتمد عليك الآن..” كنت أقارن نفسي بإخوتي وأراهم لا يشتكون من خوف أو جهل بالأمور، كنت أراهم جميعاً يسيِرون أمور حياتهم دون الرجوع لأحد، وكأنهم كلهم مبرمجون ببرنامج لم أقم بتحميله في قرص التجارب الخاص بدماغي، ذلك ولد لدي شعور دائم بالعار من الظهور بمظهر الشخص الخائف أو السؤال عن شيء أجهله، عكفت دوماً على البحث عن أجوبة تساؤلاتي لوحدي، ليس اعتماداً على النفس ولكن خوفاً من أن أتهم بعدم النضج. لازلت أذكر شعوري بالخيانة حينما أخبرتني أختي الكبرى عن أول يوم عمل لها، أختي هذه هي مثالنا المشرف، وقدوتي أنا شخصياً، أختي لا تخاف من شيء، تعمل بجد ولا تشتكي من صعوبة الأشياء، كانت أول من تعلم قيادة السيارة، و أول من حصل على شهادة الماجستير وأول من قام بالسفر للخارج لوحده، كنا نفخر بها ونهابها بنفس القدر، لطالما ظننتها مخلوق سحري لا يعرف للقلق طريق، لذلك فقد شعرت وكأنني تعرضت للغش حين أخبرتني أنها كانت تخشى أن تسأل عن مكان دورة المياه لستة أشهر من بداية وظيفتها الجديدة، وأنها كانت لشدة خوفها لا تتحرك من مكانها إلا للانصراف للمنزل، وتبقى طوال اليوم جائعة وعطشى وكل ذلك بسبب أنها تخجل السؤال. وتذكرت وهي تضحك اليوم الذي اكتشفت فيه إحدى زميلاتها اللاتي يكبرنها سناً أنها لا تعرف مكان دورة المياه فقامت بسحبها من ذراعها للحمام ومن ثم لكافتيريا الشركة لتناول الإفطار…

Image title

لم أكن أصدق أن “وندر وومان” كانت تخاف من شيء…أختي مريم هي “وندر وومان” بالنسبة إلي ولكنني اكتشفت مؤخراً بأنها شخص يملك من المخاوف والشك ما أملكه أنا وربما أكثر…وجدت لسان حالي يلومها قائلاً: “يا ليتج قلتيلي هالكلام! أشياء كثيرة كانت بتتغير”.

 لازمني شعور دائم بالخزي لأنني لم أمسك بزمام أموري بعد، كنت أتساءل على الدوام متى سأستقر نفسياً وأشعر بأنني أخيراً في مقعد القائد في مركبة حياتي…قالت لي صديقة للأسرة قبيل عيد ميلادها الأربعين بأن الأربعين هو سن التوازن…. هي ذاتها قالت لي قبل عشر سنوات عند اقتراب عيد ميلادها الثلاثين “يتحقق التوازن في الثلاثين” وها أنا أجلس متخوفة من اقتراب موعد ميلادها الخمسين، لدي شعور بأن السكينة التي نبحث عنها جميعاً ستطلب تمديداً لعقد آخر.

خلاصة الأمر أنني تمنيت لو أن الكبار قد شاركوني مخاوفهم بقدر ما شاركوني طموحاتهم ومخططاتهم، كنت بحاجة في صغري أن أعرف بأننا جميعاً نخاف…جميعنا نملك تساؤلات تتسبب في ترددنا…جميعنا نشعر بالضياع أغلب الوقت….وأننا أحياناً نتجنب بعض التجارب لأنها تبدو مخيفة وكبيرة علينا نحن الكبار…وأننا جميعنا بحاجة لأن نهمس أحياناً “لازلت طفلاً” حتى وإن خط الشيب رؤوسنا…لربما كانت الأمور أقل وطأة على نفوسنا عندئذ لو أعترف الكل بأنه خائف ولا يدري أين السبيل ، لربما كان الطريق أقل وحشة لو أعترف الكل بأنه لا يعرف إلى أين هو ذاهب بدلاً من ادعاء الثقة، فكلنا جربنا الضياع على يد ذلك الشخص الذي لا يعرف الطريق ويحلف بأنه ليس ضائع ويصمم على أن نسير خلفه و “أنا أدل الدرب أنتو ما يخصكم”، لا تكن مثل هذا الشخص أرجوك…

Image title

الشيء الوحيد الذي أدركه الآن تماماً بأننا مع العمر نزداد شكاً، ولكن هذا الشك يخلق لدينا عالم كامل من الاحتمالات، في الصغر نكون شبه متأكدين من كل شيء، ولكن مع مرور الوقت يصطبغ الواقع بلون رمادي، ولا تعود الأمور مئة بالمئة أي شيء…في تلك النسبة الضائعة بين الشك واليقين أعيش أنا، قد يكون الأمر صعباً ولكن عزائي الوحيد هو أنني لست متأكدة من أي شيء، وهذا في حد ذاته أمر يفتح لحياتي باب من الاحتمالات اللانهائية…وهنا تكمن المغامرة….

are you ready?

 

img_5890

 

congratulations!!! you’ve made it…another year bites the dust and there you are standing at the finish line…it doesn’t matter if you ended this year with great success truth of the matter is that finishing the year standing is in of itself a big success…and don’t you let anyone tell you otherwise.

any New Years resolutions? mine is not to sweat the small stuff like making New Years resolutions and stressing over wether I’m gonna keep up with my promises…I don’t need the pressure and I do not need a new year to remind me that I need to keep up with my promises.

I’m not gonna lie…2018 continued the work of 2017 which was to drag me through the mud and kick my ass…and I’m not gonna run through the tragedies of this year like it’s expected from a post at the end of the year…lets just say I’m a better person for it now…and I am closer that ever to figuring out myself.

how do I plan to welcome 2019 you ask? with openness to all that it brings…I plan to stay open…for the good and for the bad…to ride the waves and laugh at whatever may come my way…and focus on my mental and physical health so I can be a better person for the people around me..

what did 2018 mean to me? a hard question to answer because as hard as it was it taught me a lot, solidifying once again my believe that we do not learn much from happiness despite how we it makes us feel… and that sadness and deprivation are key elements in our journy  into self discovery and enlightenment. it taught me that it is beautiful to have friends but that you must teach yourself to be self sufficient so you’re not too disappointed when they fail to show up when you need them the most. I also learned that you can solve any problem if you stop thinking about it and actually attempt at fixing it. and I learned that happiness takes actual hard work and that anything that doesn’t serve your growth isn’t worth having.

I look forward to 2019…I know it’ll be a prosperous because I will work for it to be so…

to happiness, light, truth and most importantly…to YOU

happy new year

album of the month

On the painful art of facing how truly shitty you can be: Enlightenment for hip people.

there’s nothing more  soul-shattering for a human being than facing the truth of how disgustingly human one can be, we all love to think that we are self-aware, but true self awareness can be soul crushing at the beginning. realizing your limitations and that you can honestly be a shitty person at times, and that some of your friends might have embellished a little when they told you that you are one of kind, when in fact there’s a lot of people who are just like you and can do it even better at times.

since I decided to leave social media apps behind, I had a lot of time for myself to sit with my thoughts. during that time I’ve attended a  meditation workshop in London, in an isolated Part at the edge of the crowded city I spent an entire week pondering alone in nature about what went wrong in my life, why I can’t seem to feel at ease ever and why I decided to travel to the other side of the world to find an answer.

through a daily rigorous routine of early morning yoga, hours long meditation and breathing sessions and the simple daily joys of drawing, dancing and laughing at how fragile we all are I started slowly to see how painfully human I was, it was there between the sharing sessions and the crying during meditation that I started to slowly see me…or what was left of me…and it hurt, it hurt to see how flawed I was and to look at my mistakes in the eyes, my sinful desires, my tendency to leave people walk all over me and my unwillingness to bet on myself for once…it was all there staring back at me and I got to see it all through the daily practice of mindfulness, being bored to death that the only entertaining thing to do is to walk that unlit rabbit hole I’ve always avoided.

I used to wonder about the point of sitting for hours doing nothing but be still during meditation. I mean if you’re not supposed to do anything or even think, how are you gonna fix your real life problems? I mean they can’t possibly solve themselves….or can they?

what Ive learned so far is that being still doesn’t necessarily offer solutions, but what It can do is prevent you from wasting the present worrying about things you can’t figure out, it pushes you to deal with every moment in it’s own time and in that space of allowing your day to flow you’ll find the answers for all those pending issues.

I don’t claim to have found any real answers yet, but I guess I just know now the difference between being alive and living, and the two things are definitely not the same.

I also stumbled upon a video that really explained to me why meditation is a very difficult practice to stick to and why we all struggle with doing the right thing for us, and why being healthy feels literally like a full time job at times. if you are like me struggling to make progress in your path for enlightenment you will find an answer in words of this kind mystic.

https://youtu.be/7qnmaD6Kl1g

Social media and the fear of missing out

f05cdd513a3c58babab49521a09a077a

 

 

 

Yesterday I learned about FOMO or “Fear of missing out” which is quite oftena symptom of cutting out social media from your daily routine, what prompted me to research the term was a question that I’ve been thinking about for some time now:

“how can productive people find the time to be productive with all these distractions around us, and can you actually juggle both a productive life full of meaningful engaging experiences while also utilizing social media? Or do successful and productive people know better than to waste their time online?

I first stumbled upon a video clip from the Joe Rogan Experience podcast, in which Joe and his guest, journalist and filmmaker Sebastian Junger talk about the Dangers of social media and the true meaning of being social in a modern society, the idea that someone so intelligent (Junger) could actually opt out of having a smartphone was intriguing…Joe was truly surprised “how can you get your news and access the internet? The simplicity in which Junger explained: “I have a laptop and I use it at home to answer my emails and access the internet” astounded me…yes, you cannot have a smartphone and it still wouldn’t be the end of the world. why is it that we are so conditioned nowadays to think that without a smartphone, you’re truly left out of all the action? Is it how the smartphone industry built to make us rely completely on the convenience of small pocket sized device to the degree we forget it is not the only way to do things? Is convenience making us too lazy and anxious and full of the fear of miss out?

Something about the idea of not having a smartphone appealed to me, maybe because I truly believe when you are doing something you should be doing only that, focus and putting your all in one things is a mindful practice I always tried to incorporate in my life, and I do believe that I was good at it before phones got so smart.

I’m still trying to learn about the topic and the more I read the more I start to feel alive thinking of having my next new phone be not smart. Granted I own a state of the art Iphone now, but maybe but the time this phone gets old I might be ready to try the switch and see what it’s like to be not so connected all the time.

The Art of Change

I had to change the location of my office today, a very abrupt and sudden decision that ate half of the working day just to get my stuff together and have all my things reorganized.

0f1ff98b-f0fc-4c47-9426-dcf5e25b149f

I was not exactly consulted about whether I was okay with the change or not, and to be honest not much has been going my way at work since I started working in this place…stability is just a concept here and if you’re not going with the flow you’re usually dubbed Uncooperative and you’ll slowly realize people don’t want to work with you at all.

Although the way I was asked to move was not okay at all, I came to realize it was all for the best. I now have my own quite space and I can focus on what I’m working on without the constant distractions and interruptions, and there are big trees outside my window which in my book tops every other advantage.

49f71258-194d-4f9e-9225-673f927320b7

Through working in an unstable environment I’ve slowly started to learn that change isn’t bad at all, in fact all change good or bad can easily be welcomed if you just allow it to happen without resistance and delay your reaction to it till things take their final form. I also know that learning the art of accepting change can save you a lot of heartache and teach you to manage your expectations in the working place to a degree where nothing can phase you anymore.

I still have a lot to learn when it comes to going with the flow at work but every day is another chance for me to grow and I intend to take every opportunity with my usual shoulder-shrug -whatever attitude…because I’m ready for anything that comes my way.

Recreating history

49a5a8b33a739d4fddb5ecabe4d29fa8

 

 

On the third of August, I deleted all my social media accounts, twitter, Instagram and snapchat…all gone. Thousands of tweets, photos and presumed “good memories” are lost in the abyss of the world-wide web.

Social media detoxing is something I’ve done several times before, it isn’t new to me nor difficult, but one thing that always happened was I always came back after a break… and every time I came back I lost a bit more of the excitement and passion I had for social media, what it brings in my life and the people in it.

A couple of days ago I had something that I can only call a combination of an existential awakening and a nervous breakdown…it started off while I was scrolling down my timeline on Instagram, going through an explosion of products ads I will never need, vacation pictures of people I no longer even speak to and a lot of polished selfies of smiling faces that didn’t look anything like the face I had… as it often does Instagram connected me to an old university colleague that I didn’t know anything about for over 10 years…I say colleague because I don’t know the correct term to describe a bully I had in the early years of my adult life…seeing her face again was strange to me… looking at someone that both meant nothing to me but still played a big role in shaping who I am today through the pain she carelessly inserted into my life… her smiling carefree face astounded me for some reason, she’s got a great career and somewhat gaining fame and acknowledgement for the type of work she does now, a charitable person who “Helps” people. A lump gathered in my throats while I mumbled to myself: she changed, I guess no longer a bully now….

I threw my phone away but her smiling face accepting an award stayed with me…I started feeling heavy as her image of today intermingled with her face calling me names and mocking me back in the days…

I started feeling heavier and heavier until I no longer could gather my strength to draw a breath…and the panic attack started.

I started to cry uncontrollably…. mostly because for the first time in 10 years I have realized that people who have hurt me in my past has stayed with me…hindering my every move, while they moved on to create their own glory, forgiving themselves for the past mistake while I nurtured those mistakes keeping them alive while they paralyze me emotionally and rob me of the beauty in my life. I have had an epiphany…and it was cruel as the very same abuse I have received in my young days…but what hurt the most was knowing that people managed to forget and move on while I didn’t…I cried hopelessly, for wasted time and for thinking bullies don’t succeed but end up working shitty jobs for their bad Karma like my family told me, realizing at adulthood that maybe there’s no such thing as Karma and that a lot of my bullies are successful and happy now and can shrug off the past as a youthful slipups….but for me their slipups ruined me…and at 33, I am still suffering.

I woke the next day I decided I no longer want to sit and watch people live their lives through my phone screen. I also don’t want to feel that same pressure placed upon me to share and post the good moments of my life, at this moment, my life was going in a dark place I didn’t know the end of…and I finally admitted to myself: I am not stable enough to have a social media presence…as I removed all the applications from all my devices I had a strange sense of relief and a renewed sense of hope for the future, I have gained some clarity on what I wanted to do and it was to actually focus on doing what I used to love before social media and before I’ve lost myself. I do not want to sit and watch others travel or adventure but I wanna focus on my own travels, I don’t want to read the thoughts of others rather sit and think and write my own thoughts which I have deemed unworthy because others have a “better way” of saying things. I wanna draw and not show anyone what I drew. And I want to take pictures to keep as a memory for me only, and I wanna meet new people that look into my soul and not my profile. I wanna experience things that no one can know about and I wanna reignite my passion for life and my diminished sense of purpose…and I want to do that off the grid completely.

I decided that I want to do things the same way I used to in 2004 when I first started using the internet. With a blog and a camera and a sketchbook just writing without thinking who’s reading and drawing without wondering if it’s good enough and keeping thousands of photos for me to look at when I’m feeling nostalgic without wondering if my face looks right in every picture. I wanna take it back to the basics, back to its origins and I do not know if I’ll end up back on social media, I don’t know if I’ll ever comeback to myself. All I know that I have planned few trips and I got my adventure kit ready and everything else is just me…. recreating history.

لست شخص صباحي؟ أعتقد إني أعرف السبب الرئيسي

 

 

Capture

تصوير علي الشابي

 

هل تكره الاستيقاظ للعمل كل يوم؟ هل تجر نفسك من السرير وكأنك ذاهب لحبل المشنقة كل صباح؟ هل تجد نفسك مستغرقاً في أحلام يقظة تتخيل فيها بأنك تخنق موظف من زملائك حتى يتحول إلى لون سنفوري مميز؟ هل تتخيل أحياناً بأن المخلوقات الفضائية تحتل الكوكب ويتم تعليق كل الدوامات الرسمية حتى يتسنى لنا مواجهة أسياد المجرة الجدد، وتجد نفسك سراً لا تمانع وجود مخلوقات فضائية، المهم أنك لست مضطراً للذهاب إلى العمل إلى أجل غير مسمى؟ هل فكرت مرة في أن تلفق وفاتك وتختفي في ظل ظروف غامضة حتى لا تضطر للذهاب إلى عملك في الغد؟ لا تقلق عزيزي الموظف، أنت لست وحدك! أنت تعاني من متلازمة “الإثنين الأزرق” أو الـ Monday Blues.

بالعادة تحصل هذه الحالة في صباح أول يوم عمل من الأسبوع (الإثنين عند أسيادنا الفرنجة والأحد عندنا) ولكن متلازمة المنداي بلوز قد تلازمك طوال الأسبوع إذا كنت تكره عملك، فيما يلي بعض الوصايا والـ life hacks التي قد تساهم في جعل دوامك المر أقل مرارة.

·       إبدا يومك بشيء مضحك:

كلنا لدينا وقت صباحي نستعد خلاله للدوام، وأنت تستعد قم بسماع أو مشاهدة شيء مضحك، شخصياً أحب مشاهدة أي مسلسل خفيف أو أحياناً سماع بودكاست مضحك أو مشاهدة يوتوب. أي شيء خفيف ومضحك ولا يستهلكك من ناحية التفكير والتحليل هو الأفضل لك، أنصح كذلك بتشغيل مقاطع Standup . أفضل شيء ممكن أن تبدأ به يومك هو مشاهدة ستاند أب ولو لعشر دقائق كل صباح، من تجربة شخصية عندما تبدأ يومك بالضحك يتعدل مزاجك تلقائياً ويطرد الضحك النعاس من جسدك بسرعة خيالية، كما إنك لما تبدأ يومك بدون البوز المعتاد فأنت ترحم الناس اللي يشوفونك من تبويزتك، وأغلب الظن إن أول من يراك في الدوام هم الـ office boys لذلك هم يستحقون منك ابتسامة كريست براقة عالصبح. قد يظن البعض “منو له خلق يبدأ يومه بضوضاء” وجوابي هو تقريباً كل الأشخاص النشيطين والناجحين لهم روتين صباحي مندفع يساعدهم يطردون الكسل وينخرطون في يومهم بنشاط من بدايته لذلك بالإمكان تجد طريقة تناسبك تساعدك تبدأ يومك بشكل مختلف.

·       ابتعد عن مشاهدة الأخبار:

أنت لست رئيس دولة، لا يوجد حاجة فعلية لكي تبدأ يومك بجرعة من النكد، لا تحتاج أن تعرف آخر الأخبار فور استيقاظك، فيما عدا أحوال الطقس لا تحتاج لمعرفة أي شيء في الصباح سوى ما ستتناوله على وجبة الإفطار.

·        ابتعد عن آفات الصحة العامة من البشر:

تعريف آفات الصحة العامة من البشر: شخص أو مجموعة أشخاص يتسببون لك ولغيرك بوعكات صحية ونفسية والتي على سبيل المثال لا الحصر تتمثل في القرحة المعوية، الاكتئاب، القلق، وارتفاع ضغط الدم وأحياناً الأرق وذلك بسبب التعاطي معهم والتعرض لغبائهم وأحياناً لعبهم القذر.

 

في كل مكان عمل يوجد موظفين يمارسون دور الدومينتور الكئيب الذي يمتص السعادة من كل شخص مبتسم، لا تختلط في السلبيين ومصاصين الطاقة الإيجابية، والمحبطين والناس اللي تكسر المجاديف وما تشوف غير المستحيلات والصعوبات في كل شيء، واللي يحبون يحطون العقدة في المنشار، ومن يعمل من الحبة قبة، والمتذمرين والكسالى ولجنات الحش والقرض في خلق الله والذين يتواجدون بالعادة في أماكن تواجد الأكل والقهوة بالتحديد.

وطبعاً قد تجد نفسك وحيد في مكان عملك وهو الأفضل لك ولصحتك ولعافيتك من الاختلاط بنفسيات عجز الطب النفسي الحديث عن فهمها وتقديم حلول لمشاكلها، بالإضافة لشعور الراحة المكتسب من تجنبهم ستلاحظ بأن لديك المزيد من الوقت لعمل أشياء مهمة بدلا من تبادل أطراف الحديث مع زملائك السُميِين.

·       لا تأخذ أي شيء بشكل شخصي حتى وإن كان الموضوع شخصي:

المشاكل الشخصية في العمل قد تجعلك تكره الصباح ولا ترغب بالذهاب للعمل أو قد توتر صباحك بأكمله، لذلك فمن المفيد أن تكون كائن لا خلوي بلا مشاعر أو كتلة من الثلج لا تهتم فعلياً سوى بتأدية واجبك على أكمل وجه دون الدخول في مناوشات مع زملائك، لا تأخذ أي تعليق أو انتقاد على محمل الجد، لا تدخل في جدال، ولا تتأثر بمن يكرهك أو يحبك فالكل وجه لنفس العملة الصدئة ذاتها. في العمل لا يحبك الناس لشخصك فعلياً فأنت “سيد الكل” فقط إذا كان لك دور يعود عليهم بالفائدة الشخصية فيما عدا ذلك أنت بمثابة زوجة الأب التي يكرهها الأبناء لمجرد كونها زوجة أب بالإضافة لكونك سندريلا المكروفة التي مهما كنست أرضيات الدوام، لن يحبها أحد ولا حتى الأمير ذاته.

·       مارس يومياً شيء تحبه:

مارس يومياً شيء تحبه مهما كان، أي شيء بإمكانه تخفيف ضغوطات يومك وتحقيق نوع من المتعة اليومية مهم جداً وربما أهم من عملك ذاته، فالشخص المشحون لا ينتج، لذلك خفف ضغوطات اليوم بأي شكل. في الفترة الأخيرة بدأت بلعب ألعاب الفيديو التي تنقلني لعالم خالي من الغباء البشري ومليء بالإبداع والمتعة الخالصة. Horizon Zero Dawn ترافقني في هذه الفترة وتنسيني هم الوحوش البشرية عن طريق محاربة الوحوش الآلية. جد طريقتك الخاصة لتخلص من التوتر والتمتع في نفس الوقت وخصص لهذا النشاط نصيب من يومك ولو لنصف ساعة.

·       ليكن لديك طموحات خارج العمل:

الكثير يتصورون أن إنجازاتهم يجب أن تكون في نطاق العمل، والحقيقة قد يشبع العمل لديك الشعور بالإنجاز، ولكن لتجنب خيبة الأمل اللي راكبة جمل، يستحسن أن تجعل لنفسك طموح خارج العمل أيضاً كمشروع تجاري أو هدف شخصي كأن تكون fittest man alive المهم أن يكون لديك أمر ما تتطلع لحدوثه خارج نطاق عملك فلا يكون بيضك كله في سلة العمل، بل قم بتوزيع مباهجك على أسباب متعددة وليكن العمل جزء من مصادر شعورك بالإنجاز ولكن ليس المصدر الوحيد لذللك

 

Disconnected …

تدوينات قديمة

tumblr_nq7417wb3i1u1p550o1_500

.الإنترنت، تويتر والرسائل النصية: كيف زاد اتصالي الإنترنتي، وانقطع تواصلي البشري

منذ عدة سنوات تغيرت علاقتي بوسائل التواصل الإجتماعي كثيراً، الإنترنت، وسيلة الترفيه (المحورية في وقت ما) بدأت تأخذ منعطفاً جديداً ذو معاني ليست جميعها بالضرورة جيدة. غيرت الإنترنت ديناميكية التعليم والعلاقات في حياتي، عبارة “لا أعرف” لم تعد مقبولة كما كان ممكناّ لها أن تكون من قبل، وما يمكن لي معرفته الآن عن من هم حولي أصبح كثيراً جداً، ربما إلى درجة التشبع الغير مرغوب به أحياناً.

لم يعد من الحكمة إجراء مكالمات هاتفية للسؤال عن شيء ما، فالرسائل النصية، أسرع وأقل إلحاحاً. أما تويتر فأصبح الطريقة المثالية لتعرف كل مايحصل في حياة شخص ما، حتى وإن لم تكن تكن على إتصال دائم معه/ معها.

قبل بضع سنوات تحولت تجربتي في “التواصل الإجتماعي” إلى شيء أكثر قتامة قليلاً…

لا أعرف سبباً محدداً لذلك ولكن مع تسلل أساليب التواصل الجديدة إلى حياتي وحياة من حولي، أصبح هناك أسلوب جديد ومعنى مختلف لكلمة “التواصل”، وعلى الرغم من كوني شخص يقدس الوحدة ويستمد منها طاقته بشكل كلي، كان لعلاقتي بالإنترنت وتويتر والرسائل النصية أن تأخذ منحنى مختلف جداً عن أقراني، بعيداَ عن كونها تجربة بريئة ومتعة لقتل بضع ساعات من ملل اليوم، أو للتواصل مع غائب بعيد، وربما عندما قررت بأن أحذف أغلب حساباتي على وسائل التواصل منذ عدة أشهر وأغلق هاتفي معظم ساعات النهار لأركز في تصحيح عدة جوانب في حياتي الشخصية، تأكدت حينها من سطوة الإنترنت والرسائل النصية على حياتي الإجتماعية.

:ولتعرفوا بشكل أفضل مقصدي سأراجع معكم بعض تجاربي مع التواصل الإجتماعي باستخدامي لوسائل التكنولوجياImage title

أتذكر بداياتي في استخدام الإنترنت، والتي تتكون من جزئين. الأول يسبق شبكات الإتصال الإجتماعي، وفي ذلك الوقت لم يكن استخدامي للإنترنت بنفس الكثافة الحالية، حيث لم يكن هنالك الكثير مما يثير إهتمامي على صفحات الإنترنت، ربما لجهلي بإمكانياتها أو لحدود إمكانياتي التقنية. كنت أتصفح في معظم الأوقات الصفحات المتخصصة بالفن، وبعض الصفحات المتخصصة ببرامج التلفاز المفضلة لدي والتي كنت أتابعها بشغف على التلفاز متى أتيحت لي الفرصة، وذلك قبل إختراع “التورينت” وشبكات البث المدفوعة. في ذلك الوقت حتى برامجي المفضلة لم تكن متاحة بنفس الشكل والكم الحالي، فإذا كنت أرغب بمتابعة حلقة من مسلسلي المفضل فعلي أن أنتظر وقت بثها، ولا أخفيكم القول، على الرغم من أن أغلبنا لا يجد في الإنتظار متعة فأنا أفتقد تلك الأوقات البسيطة حيث للتلفاز موعد محدد ننصرف بعده لمشاغلنا اليومية بشوق لحلقة جديدة في الغد. تمتليء مكتبتي الخاصة حالياً بأكثر من ٥٠ فيلم لا أجد الوقت لمشاهدة أي منهم،  وعلى الرغم من ذلك أستمر في تحميل كل ما يثير إهتمامي وصوت حالي يردد “ربما غداً أو في عطلة الأسبوع”.

الجزء الثاني من تجربتي مع الإنترنت بدأ على وجه التحديد في عام ٢٠٠٤ ويمتد إلى يومنا الحالي هذا. وربما لا يميز عام ٢٠٠٤ أي شيء، ولكنه العام الذي حصلت فيه على حاسوبي الخاص. وربما هي نقطة التحول الأولى من نوعها في علاقتي مع الإنترنت، فلم أعد مضطرة للاستئذان من شقيقتي الكبرى لأستخدم حاسوبها الخاص لعدة دقائق، أو للتنصت عليها وهي تستخدم حاسوبها لأكتشف الكلمة السرية الجديدة للحاسوب بعدما قامت أختي بتغييرها عندما أكتشفت بأنني أقوم بإستعماله دون إذن منها فيما بعد. 🙂

كانت أول محطاتي على الإنترنت هي صفحة myspace أو “مساحتي”، الفكرة استهوتني كثيراً، أن يكون لي “مساحتي” في عالم الإنترنت أشكلها كما أشاء ويستطيع أي فرد من شتى أقطار العالم أن يطلع عليها. رغم بشاعة التصميم والمحتوى البسيط الذي يصرخ “أعيروني اهتماماً” كانت مرحلة ممتعة ، ومحرجة بلا شك، ومقدمة جيدة لعالم شبكات التواصل الإجتماعية الشاسع.

في العام التالي، فقد Myspace رونقه لدي، وظهر Youtube ليكتسح ساحة الترفيه “الإنترنتي” بلا منازع، وأنا مدينة ليوتوب بالكثير، حيث وفر لي نافذة لعالم الأفلام الوثائقية والفيديوهات التعليمية وللمحاضرات التي لولا توفرها على يوتوب لكنت مضطرة لشراء كل منها على حده.

ثم جاء تويتر في عام 2006، وجاءت معه ديناميكية جديدة لمفهوم التواصل البشري، لازلت أتذكر الشكل الأولي للموقع، بادرت في التسجيل في الأسابيع الأولى من إنطلاقه، ولم أكن أتصور بأن ١٤٠ حرف تكفي لقول أي شيء، لم أتصور بأن الفكرة ستحوز على إعجاب أي أحد خصوصاً بالقيود المفروضة على الكتابة. أتذكر جيداً أن تجربتي كانت مملة جداً في بدايتها، فلم يكن لدي الكثير من المتابعين، ولم يكن هناك أي قوانين للعبة بعد، لذلك لم نعرف بالضبط المغزى من مشاركة الغرباء بجمل قصيرة متقطعة عن يومنا. أتذكر محاولاتي لإقناع أكثر من صديقة للإنضمام للموقع لأجد من أشاركه التجربة والإكتشاف، لم أكن أتصور أن تلك ستكون بداية دوامة الإنقطاع عن التواصل البشري الفعلي على مدى السنوات القادمة.

أنت متأخر جداً:

في بداية الأمر، لم يكن تويتر أكثر من مجرد بدعة إنترنتية جديدة، لم يتعدى كونه مجرد موقع تسلية لاغير، بمرور الوقت أخذ عدد المنضمين في التزايد، وتطور مستوى المحتوى وأخذ أشكالاً أكثر جدية. أصبح تويتر وسيلة لتلقي الأخبار (المهم منها والأجوف) بشكل أسرع من نشرات الأخبار، ثم تطور ليصبح نافذة أساسية لمعرفة مايحدث، وكونك منقطع عن المشاركة في ساحات تويتر الحوارية يجعلك شبه منقطع عن العالم، حتى وإن كنت من متابعي الأخبار، فأعضاء تويتر يعرفون الخبر فور حدوثه، أما نشرة أخبارك المسائية فهي تقدم محتوى “شبه بائت” حيث تم مناقشة وتفنيد أخبارك البائتة على تويتر قبل ذلك بساعات.

لا أذكر البداية الفعلية لذلك، ولكن وببطء تسلل تويتر بخيره وشره إلى تفاصيل حياتي، وزاد شغفي بإستعماله، وبطريقة ما أصبحت أستخدمه كوسيلة رئيسية للتواصل مع الأصدقاء وبعض المعارف. وبدأت ديناميكية الإتصال والتواصل بيني وبين من حولي تتخذ شكلاً جديداً، إن لم تكن من متابعيني على تويتر فغالب الأمر أن أخباري لن تصلك على الإطلاق. أصبحت كذلك شغوفة بمعرفة ما يحصل في حياة من أعرفهم – البدايات كانت لطيفة، ثم بدأت التفاصيل بأخذ شكل شخصي عجيب، أصبحت اعرف مواعيد نوم الجميع، وما تناولوه في وجبتي الغداء والعشاء، وأين سيقضي كل منهم بقية يومه الحالي. كذلك أصبحت أعرف تفاصيل بعض الخلافات الأسرية، وشكواهم من الدراسة أو من صديقة سيئة أو من شيء ألمَ بهم، وتعرفت على مزاجية بعضهم وحس الدعابة لدى البعض الآخر، ولاحظت التفاوت والتناقض بين ما يقال على تويتر وبين ما يحصل فعلاً، وانساب نوع من التدقيق اللاإرادي والتنقيح المكثف لما يتم مشاركته في صفحاتنا الشخصية. فبسهولة، يستطيع أي شخص أن يأخذ انطباعاً عنك من تغريدة واحدة… ولا أخفيكم قولاً، كنت من المشاركين وبشدة في تأريخ حياتي يومياً في تدوينات قصيرة بمئة وأربعين حرفاً، ولم تخلوا تغريداتي من شكوى أو ملاحظة تفتقد للذوق العام أحياناً، الفكرة كانت بأنني أشارك وبأن لي منصة وصوت، وكشخص يافع بمنصة كان لدي تصور خاطيء بأن كل منصة تستحق أن يتم اعتلاءها، وبأن كل شخص يملك منصة لديه ما يستحق أن يقال فعلياً.

شيء آخر بدأ بالحدوث، تدفق المتابعين، وتكوين الصداقات الجديدة جعل من الاستمرار أمر لابد منه، بدأ عدد من أعرفهم على الموقع في التزايد وبالطبع أن يكون لديك من يتابع ما تقوله باهتمام أمر جميل، بل من الممكن أن تكره التجربة بأسرها ويكون ذلك دافعك الوحيد للبقاء.

أين ذهب الجميع؟

تزايد في أحد الشهور عدد متابعيني بشكل كبير وتزايد مع ذلك إحساسي بأهمية ما أقوله، لم يكن إحساساً مبنياً على شيء صلب، وإنما كان مجرد شعور بأن الإنترنت مكان جيد لكي أكون، وكأنني لم أكن قبل ذلك.

ودون أي وعي مني، أصبح تويتر الغربال الذي تمر من خلاله قناعاتي التي كونتها عن ذاتي وأصحابي ومن حولي وربما عن العالم أيضاً. أصبحت هناك ضغوطات جديدة وألاعيب نفسية جديدة تحكم حياتي الإجتماعية بمن حولي، وقد بدأت الغمامة المتعة وجمع المتابعين نوع ما تنقشع عندما أصبحت وتدريجياً أقل تواجداً على شبكة الإنترنت.

بدأ تراجع حضوري الإنترنتي منذ عدة سنوات، حينما حصل بيني وبين زميلة خلاف أدى إلى إنقطاع العلاقات بيننا. وعلى الرغم من أن المشكلة كانت على أرض الواقع ، أخذت المشكلة أبعاداً أخرى في حياتنا الإفتراضية ، وتدريجياً، قررت أن أحذف جميع حساباتي على الإنترنت وأتنحى جانباً بعيداً عن دراما القيل والقال وأن لا أتواجد في أي مساحة سلبية إفتراضية أو واقعية وأن أمنح نفسي عطلة ذهنية إلى إشعار آخر. كانت تلك بداية إختباري للتنمر بوجهه التكنولوجي، لم يكن لدي أي نية فعلية بالإنقطاع بشكل كلي، ولكنني آثرت الإنسحاب حتى يزول أثر الصدمة الأولي من نفسي.

إثر أول إنقطاع إنترنتي لي، لم أعد قادرة على العودة بشكل فعلي كما سبق، فالإنقطاع الوجيز لعدة شهور شكل لدي عازلاً نفسياً والمنظار الوردي الذي شكلت به منظوري عن حقيقة علاقاتي أصابه شرخ شوه الرؤيا لدي. عدت لإستخدام تويتر وشبكات التواصل، وتفاقم لدي الشعور بأن انقطاعي عن العالم الإفتراضي، كان سبباً في انقطاع العالم الفعلي عني وانقطاعي عنه.

Image title

تعجبت بأن غيابي عن تويتر، أو انقطاعي عن تحديث حالتي في الفيسبوك يعني بأن أخباري لن تصل لأحد، والأعجب، لم يلاحظ أحد غيابي على الإطلاق، ربما كنت أنا الملامة الأولى والأخيرة على ما آل إليه أمري، ولكني تعجبت عن كون الأغلبية العظمى غير مهتمة للتواصل معي بأي وسيلة أخرى سوى شبكة التواصل. أحزنني أيضاً بأن غيابي عن رفيقاتي على الشبكة منعني عن معرفة أخبارهم الجيدة، بل كثيراً ما كان يتم استقصائي من أنشطتهم الإجتماعية ببساطة لأنني لو كنت على الشبكة لعرفت.

ورغبة مني بأن تضل حبال التواصل ممتدة أصبحت أكثر المتابعين صمتاً، متاوجدة شكلياً على شبكات التواصل بتفاعل قليل جداً، وأكتشفت بأن “كيف حالكِ” هي أقل عبارة توجه لي وجهاً لوجه، فالحوار وجهاً لوجه أصبح شبه معدوم.

لا أعرف متى حصل ذلك بالضبط، ولكن لغة الإنترنت أصبحت اللغة المهيمنة على طريقة التواصل بين الأفراد، ولم يعد يكفي أن تكون لطيفاً، بل أصبحت الرسائل النصية، وتغريداتك في تويتر وحتى صورتك التعريفية في الواتساب كلها أشياء يحكم من حولك عليك من خلالها، وتدريجياً تجد نفسك أنت أيضاً منصاع لإتيكيت التواصل الإجتماعي الإلكتروني، فتتأفف من الرسائل النصية المقتضبة والخالية من أي أيقونات تعبيرية مبتسمة، و صديقك الذي غرد في حضورك بأنه متضايق لابد أنه يقصد بأنه متضايق من وجودك أنت شخصياً، ومهما حاولت أن تعزل نفسك عن تلك الحرب النفسية الإلكترونية، ستجد نفسك وسطها بشكل أو بآخر، فعدم إنخراطي مثلاً في أجواء التواصل العامة على الإنترنت علامة لا مبالاة، أو ربما يكون ذلك سلوكاً غير اجتماعي، وبالتالي من الطبيعي أن ينقطع الغير عن التواصل الحي معي لأنني منقطعة عن ما يعرف حالياً بسلوك التواصل الطبيعي ،  وإصراري على أن يكون أسلوب التواصل أكثر عضوية وطبيعية إنما هو مجرد سباحة عكس التيار لاغير.

…….

بدأ سوء التفاهم يحل وسط أغلب علاقاتي، فرسائلي النصية يتم تحليلها أكثر مما ينبغي، وبالتالي أصبحت أكثر توتراً حيال إرسال أي شيء بأي شكل عفوي، بل تدريجياً أصبحت أنا نفسي من تستشف تلك الرسائل السلبية بين سطور رسائل تفتقد للحياة. مع مرور الوقت فقدت الشغف بمتابعة من لا أعرفهم سوى من خلال النسخة الإنترنتية المحسنة لذواتهم، أصبحت أبحث عن حوار شيق بين زميلاتي المشغولات بصقل الصورة الإفتراضية التي تلخص في سيرة ذاتية تويترية معقدة تعرِف بها صديقتي نفسها بأكثر المصطلحات تعقيداً ورنيناً، وضمن تعريفها لذاتها وتعريفي لها أجد نفسي لا أعرف صديقتي على الإطلاق.

أصبحت رسالة يومية تقول “صباح الخير” كافية للإدعاء بأنني وفلانة على إتصال، وحقيقة الأمر أن كل يوم يمر تقل فيه رغبتي بقول أي شيء على الإطلاق، فما فائدة الاحتفاظ بعلاقة لمجرد عدم رغبتنا في التخلص منها؟ لماذا يجب علينا الحفاظ على علاقة والشعور بالذنب حيال كونها مهملة كوننا نخاف أن نعترف أننا نرغب بإلغاء المتابعة على أرض الواقع أيضاً؟

Image title

تسللت إلى هاتفي أيضاً مقاطع الفيديو البشعة للحرب وأهوالها، وتسلل الإكتئاب إلي بكل خبث عبر شاشة جهاز صغير في يدي، وأصبحت كل زيارة لشبكات التواصل مصحوبة بصدمة نفسية لا يمكن نسيانها تزورني كل ليلة في حلم أو عند تناول الطعام. وقد يقول أحدكم بأنني أبالغ، حيث يمكنني أن أختار نوعية التجربة التي أريدها لنفسي على شبكات التواصل، وذلك نوعاً ما صحيح، ولكن تصميم تلك الشبكات يحتم عليك أن تطلع بشكل أو بآخر على محتويات متعددة سواء رغبت بذلك أم لم ترغب، فهي مبنية على أسس النمو الذاتي، حيث متابع واحد يجر متابعين آخرين، ومحتوى تريده يجر محتوى لا تريده، وهكذا تستمر شبكتك في النمو لتصبح صفحتك نظرياً، هي كل ما تحتاجه لتصبح أنت – بطريقة أو بأخرى – “في كل مكان“.

كوني شخص متعدد الاهتمامات فلا مفر إذا من رغبتي في البحث عن من يشاطرني تلك الاهتمامات على الإنترنت، وتبادل الأفكار وتطوير تلك الاهتمامات،  وربما تتلخص  مشكلتي في كوني لم أجد أشخاصاً يجيدون الفصل بين شخصياتهم الإنترنتية وشخصياتهم  المنزلية…بعيوبها دون أي رتوش، ويجيدون تكوين إنطباعات منفصلة عن إنطباعات الإنترنت المستمدة بجودة صورك في حسابك الإنستقرامي أو بعدد متابعينك في تويتر.

لا أستطيع إنكار أهمية ومتعة الإنترنت وشبكات التواصل الإجتماعي كوسائل تواصل إضافية، المشكلة تكمن في أن يتم استخدام وسيلة لتدعيم التواصل كوسيلة بديلة للتواصل الحي، فبدلاً من أن تجمع وسائل الإتصال بيننا أجدها قد باعدت بيني وبين الكثيرين، وربما كشفت لي جوانب سلبية يسهل التغاضي عنها مسبقاً، وربما ساعدتني في وضع تعريف حقيقي للتواصل البشري، فليس كل من يتابعني مهتم، وليس كل غائب عن قائمة أصدقائي على الفيسبوك غير مهتم.

…….

استنتاج:

أرغب في خوض حوار دون أن نتطرق للكلام عن حياتنا الإفتراضية، دون مقاطعات لتصوير مقطع لمتابعيننا على السنابشات، ودون حاجة لمقاطعة متعتنا على أرض الواقع لنقول لسكان الإنترنت بأننا مستمتعون فعلاً.

 أريد إستعادة انطباعاتي الأولية العضوية عن البشر التي يحكمها نقاش ممتع، أو تجربة حية مشتركة ورغبة حقيقة للتواصل دونما حاجة لخدمة إنترنت لتحقيق ذلك.

أرغب برؤية أشخاص بلا رتوش وأرغب أن لا أضطر أنا لوضع رتوش في وجودي حولهم، حتى لا نخيب أمل بعضنا البعض فيما بعد، وحتى لا تضطرنا الصدمة لقول: “كنت مختلفاً على الإنترنت”

…….

وحتى لا أكون جاحدة فأنا مدينة للإنترنت بالكثير، فلولاه لما توفر لي هذا الكم الهائل من مصادر المعرفة، ولا تمكنت من إثراء حياتي بالفن والموسيقى والسينما بنفس اليسر الذي تتيحه لي شبكة الإنترنت اليوم، والأهم من ذلك هذا النص الذي تقرؤونه موجود الآن بين يديكم لأنني أملك حاسوباً متصلاً بشبكة الإنترنت. وربما يكفي ذلك أن يشفع للإنترنت ومواقع التواصل ولو قليلاً.

في نهاية الأمر ستستمر علاقتي بالإنترنت وشبكات التواصل بالتفاوت بين حب وكراهية، ولا أتصور انقطاعي التام عنها ولا عن شبكات التواصل الإجتماعي، لكنني قررت منح نفسي الإجازة الذهنية ذاتها كلما رغبت بذلك، وسأحاول تحقيق ذلك التوازن بين أن أكون متصلة دون أن أنقطع عن ذاتي، لعل حنقي على شبكات التواصل يقل. إلى ذلك الحين سأكتفي بمشاركات قليلة هنا وهناك متى سمحت لي الظروف.

٣١ درس في ٣١ سنة

تدوينات قديمة:

 

SQSbxd8X

 

 

  1. لا يهم ما يقوله أي شخص، حتى من يعنيك رأيهم لن يشعروا فعلياً بما تشعر به مهما أبدوا من اهتمام وتعاطف. أنت من سيعيش، أنت من سيموت، اصقل بيديك الحياة التي تحلم بها.
  2. تحمل تبعات اختياراتك الخاصة، لا تلم أحد على ما صنعته يداك سيعلمك ذلك أن تختار بحكمة أكثر.
  3. لا تضيع الوقت في التفكير في أشياء لن تؤثر فعلياً في مجرى حياتك، ركز في تطلعاتك الإيجابية فقط.
  4. لايوجد شيء يمنعك من البدء مجدداً.
  5. لا تخف من السؤال، لا تخجل من جهلك ببعض الأمور، تعلم واهتم بكل ما يشعل فضولك، لا يوجد معلومة غير مهمة.
  6. لا تفوت أي فرصة لتكون جزء من التجارب المثيرة الحاصلة من حولك.. جرب كل ما هو جديد، كون رأيك الشخصي عن كل شيء.
  7. لا تفوت فرصة للسهر في سبيل صنع ذكريات جميلة، قد تشعر بالتعب في الصباح ولكنك لن تندم سوى على مغامرات التي فاتتك.
  8. التقط لنفسك صور كثيرة مع من تحب، إلتقط صوراً لأحباءك لتؤرخ لحظات السعادة.
  9. اضحك كثيراً ودائماً، لا تفقد حس الدعابة الخاص بك فقط لأنك كبرت.
  10. شارك الأطفال لعبهم عندما تستطيع، الأطفال خبراء حقيقيون في فنون المرح.
  11. إبكِ عندما يستدعي الأمر، لا تخفي مشاعرك الحقيقة، لا تخجل من ضعفك..احترم مشاعرك بكل أشكالها وفيضها.
  12. ابتعد عن المحبطين، ستكسب الكثير من الأحلام..إبتعد عن كل من لم يؤمن بك، فلست مضطراً لرفقة لا تعينك على الحياة.
  13. اقرأ كثيراً…اغرق بين الكتب..استمتع بأفكار غيرك، جرب تجاربهم، تعلم من حياتهم، واصنع دروسك الخاصة..أكتبها أنشرها..شاهد تأثيرها على من هم حولك.
  14. استمع للموسيقى عندما تفتقد للإلهام والشغف.الموسيقى لغة الكون.
  15. العزلة ليست سيئة، الرفقة الغير مناسبة أشد وحدة. تأكد أن من حولك ليسوا سبباً رئيسياً لشعورك بالوحدة.
  16. لا تعتذر دون ضرورة، لن يجعلك ذلك شخص سيء ولن يزيد الاعتذار من محبة الغير لك.
  17. بعض المشكلات تنتهي بالنوم. القيلولة خير دواء.
  18. جرب أطعمة جديدة ونكهات غير متوقعة…ستكون مفاجئة سارة لحواسك.
  19. جرب طرق جديدة أثناق قيادك للسيارة…قد تكتشف أماكن رائعة لم تدري بوجودها من قبل.
  20. تخلص من العلاقات المليئة بالعتب والمجاملات، تحرر من القيود الإجتماعية التي لا تضيف لحياتك أي شيء سوى عقد الذنب.
  21. ابحث عن الأشخاص البسطاء الذين لا يحتاجون لكثير من المبررات ليفهموك.
  22. خصص وقت لعمل ما تحب.
  23. لا تسمح للعمل بأن يأخذ من وقتك الشخصي، الوقت الشخصي أهم من العمل لا تصدق من يقول لك غير ذلك.
  24. عندما ستصبح كهلاً ستندم على فرص المرح التي أضعتها من أجل العمل. ضع حدود العمل الآن.
  25. لا تخف من أن تبدو أحمقاً وأنت تمرح، المهم أن تستمع..أمرح وكأنك لوحدك.
  26. اصرف مدخراتك بحكمة اشتري لنفسك الكثير من التجارب والرحلات.. ولا تنسى أن يكون لما تحب من الماديات نصيباً من ذلك.
  27. لا تحرم نفسك أي شيء إن كانت لديك المقدرة، كن سخياً مع ذاتك.
  28. اقترب من الطبيعة، جرب أن تترك هاتفك في المنزل…عش اللحظة دونما مقاطعات.
  29. امعن النظر في المنظر الذي أمامك قبل أن تحاول أن تلتقط له صورة، قد يفوتك وأنت تحاول تجهيز عدستك.
  30. سامح قدر استطاعتك، لا تحمل الضغينة إلى سريرك…ابحث في نفسك عن مفاتيح المغفرة.
  31. افعل ما يمليه عليك ضميرك، ولا تخشى قول الحق في وجه القوي الجائر فهنالك دائماً من هو أقوى منه.